الشيخ محمد إسحاق الفياض

35

منهاج الصالحين

السهام حتى سهم العاملين وسبيل الله . نعم لا بأس بتصرفهم في الأوقاف العامة إذا كانت من الزكاة مثل المساجد ومنازل الزوار والمدارس والكتب ونحوها . ( مسألة 63 ) : يجوز للهاشمي أن يأخذ زكاة الهاشمي من دون فرق بين السهام أيضاً ، كما يجوز له أخذ زكاة غير الهاشمي مع الاضطرار ، وقد حدد الاضطرار في الرواية بما يسوغ أكل الميتة ، فإذا بلغ الاضطرار الهاشمي بهذه المرتبة جاز له الأخذ بالصدقة وإلا فلا . ( مسألة 64 ) : الهاشمي هو المنتسب - شرعاً - إلى هاشم بالأب دون الأم ، وأما إذا كان منتسباً إليه بالزنا فيشكل إعطاؤه من زكاة غير الهاشمي ، وكذا الخمس . ( مسألة 65 ) : المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال وزكاة الفطر . أما الصدقات المندوبة فليست محرمة ، بل وكذا الصدقات الواجبة كالكفارات ورد المظالم ومجهول المالك واللقطة ومنذور الصدقة والموصى به للفقراء . ( مسألة 66 ) : يثبت كونه هاشمياً بالعلم ، والبينة ، وبالشياع الموجب للاطمئنان ، ولا يكفي مجرد الدعوى ، وفي براءة ذمة المالك - إذا دفع الزكاة إليه حينئذ - إشكال ، والأظهر عدم البراءة على أساس أن دعواه الهاشمية لو كانت حجة لم يجز لغير الهاشمي دفع زكاته إليه ، فعندئذ وإن لم يثبت كونه هاشمياً إلا أنه لم يثبت كونه غير هاشمي أيضاً ، وحينئذ فإذا دفع زكاته إليه كان يشك في براءة ذمته فمقتضى الأصل عدم البراءة .